المجتمع

لماذا يتناول المصريون السمك المملح والبصل الأخضر في شم النسيم؟.. أسباب أحدها عقائدي

حكاية تتجدد كل عام، وتقدر جمال الطبيعة، تأتي مع حلول فصل الربيع، إذ تعانق النسمات أرض مصر، ويزهر فرح عريق في قلوب المصريين، احتفالًا بشم النسيم المعروف باسم شمو»، وفقا لتقرير نشره قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار.

شم النسيم عيد مصري أصيل

عيد شم النسيم من المناسبات المصرية الأصيلة، إذ يجمع بين عادات الماضي وبهجة الحاضر، وتمتد جذوره في عمق الحضارة المصرية القديمة إلى ما يقرب من خمسة آلاف عام، فوفقا لتقرير قطاع المتاحف شم النسيم» أحد أهم وأقدم الأعياد الشعبية في مصر القديمة، التي توافق الربيع في نهاية شهر أبريل أو بداية شهر مايو.

أصل الاحتفال بـ شم النسيم»

ويعود أصل هذا العيد إلى العصور المصرية القديمة، إذ كان المصريون القدماء يحتفلون ببداية فصل الربيع، وعودة الحياة إلى الأرض، بعد انقضاء فصل الشتاء.

علاقة أكل السمك المملح في شم النسيم

وكان شم النسيم أحد أهم الأعياد الزراعية الكونية في مصر القديمة، واصطبغ بمرور الوقت بصبغة اجتماعية ذات صلة مباشرة بالطبيعة، إذ كان المصري القديم يرى في شم النسيم رمزًا لبداية الحياة الجديدة للطبيعة، وخصص له طقوسا مميزة، فتخرج الأسر في بهجة وسرور إلى الحدائق والمتنزهات، ويستمتعون بجمال الطبيعة الخلابة، ويتناولون أطعمة تقليدية مرتبطة بالاحتفال بهذا العيد مثل (السمك المملح، والبصل، والخس، ولحم الإوز، والبيض) اعتقادًا منهم أنها تجلب لهم الصحة والبركة.

وكشفت تقرير قطاع المتاحف، أن المصري القديم كان يعتقد أن البصل الأخضر رمزًا للنمو والتجدد، وأن السمك المملح هو رمز ذو أسباب عقائدية تنطوي على ‏أن الحياة ‏خُلقت من محيط مائي خرجت منه جميع الكائنات وأعقبه بعث للحياة‏، وفي تلوين البيض بألوان زاهية رمزًا للحياة الجديدة.

ومع مرور الزمن، حافظ المصريون على عبق هذا العيد، فمع دخول المسيحية إلى مصر تزامنت المواعيد مع فترة الصوم الكبير، فبدأ يُحتفل ‏بشم النسيم في اليوم التالي للعيد حتى اليوم.